أحمد بن سهل البلخي
215
البدء والتاريخ
في هذه السفرة فخرجت من هودجها لحاجة وارتحل القوم فجاءت وليس في المناخ إلَّا صفوان بن المعطَّل فاحتملها على راحلته وسار بها فما لحقهم إلَّا بعد ما نزلوا وقد خاض الناس وماجوا يتكلَّمون فيها من مصدق ومكذب قالوا فلما قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة أذن لعائشة في الانقلاب إلى أبيها ولا علم لها بشيء ممّا جرى فروى عنها أنّها قالت خرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أمّ مسطح بن [ 1 ] أثاثة خالة أبى بكر إذ عثرت في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت بئس لعمر الله ما قلت [ 2 ] لرجل من المهاجرين شهد بدرا قالت أو ما بلغك الخبر فقلت [ لا ] فأخبرتني بما تحدّث الناس فيه قالت فوالله ما قدرت أن أقضى حاجتي وما زلت أبكى حتّى ظننت أنّ البكاء سيصدع قلبي قالت وأتى على ذلك شهر * ( ثم دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا عائشة إن كنت قارفت سوءا فتوبي إلى الله فإنّ الله يقبل التوبة عن عباده ) * فقلت والله لا أتوب ولكنّى أقول كما قال أبو يوسف * ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ والله الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ 12 : 18 ) *
--> [ 1 ] . بنت . Ms [ 2 ] . قالت . Ms